موسكو وواشنطن.. نهاية "سوريا المفيدة" وبداية "سورية الفارسية" - It's Over 9000!

موسكو وواشنطن.. نهاية "سوريا المفيدة" وبداية "سورية الفارسية"

بلدي نيوز - دمشق (حسام محمد)
لم يعد خافياً حتى على قاصري العقول ومحدودي التفكير بأن ما تشهده الثورة السورية من حروب إبادة وتهجير واسترخاص للدماء السورية يأتي في ظل استرخاص إقليمي ودولي للدماء السورية وقضيتهم، فمن الواضح بأن المجتمعات والاجتماعات الدولية لا تعنيها الجلسات الأممية إن فشلت أو أجلت أو حتى ألغيت، وجل اهتمامها بدعم النظام السوري لتحقيق مبتغاه في التقدم العسكري بغية تضيق الخناق على الثوار انتهاءً بإجبارهم على الاختيار بين أحلى الأمرّين.
أثناء التحضير السياسي لمؤتمر جنيف 3 كان قيصر روسيا يحضّر الميدان للنظام السوري حرقاً وإبادة للهوية السورية أمام ناظري المجتمع الدولي الذي كانت مهمته إعطاء الوعود والتطمينات، والتي تجلت مؤخراً بأنها أضغاث أحلام لن ينال منها السوريون سوى ما شاهدوه من المندوب الأممي الديكتاتوري في روسيا.
خلال جولات مؤتمر جنيف زادت الضغوط العسكرية الروسية على الأراضي المحررة مستهدفة العقد الجغرافية البالغة أهمية، ابتداءً من ريف دمشق مروراً بريف درعا وليس انتهاء بريف حلب الشمالي وغيره، حتى أصبحت الأجواء السورية مكتظة بأسرب الطائرات الحربية التي ما إن تفرغ حمولتها إلا وتعود مجدداً لحرق المدن السورية المحررة، في حين كان ينتظر السوريون تلك التطمينات التي تحدثت عن فتح المناطق المحاصرة وإطلاق سراح المعتقلين لتتجلى فيما بعد على أنها لا تمت للواقع بصلة، فلا مدن محاصرة تحررت، ولا معتقلين بات لهم أثر.
أما اليوم فنحن أمام حلف عسكري وسياسي جديد تتشارك في قيادته موسكو وواشنطن فالأول يحرق الأرض بمن عليها واستبدال أهلها بعناصر شيعية دخيلة ومرتزقة، أما دور واشنطن فهو يتجلى بهزيمة مقاتلينا في المعارك السياسية، لينتج عن الحالتين إضعاف للثوار العسكريين في الخنادق، وتشتيت كلمة ثوار السياسيين في الفنادق، فيكون الناتج الطبيعي من مصلحة الحلف الجديد، في حين يريد الحلف المشكل مؤخراً تسليم المدن السورية للحليف الشيعي الذي نال رضاهم ونفذ أجنداتهم في أرض الشام.
اللافت في الأمر بأن هذا الحلف الجديد لم يعد لديه طموح بإعادة تأهيل النظام السوري في المناطق التي يغزوها، ويعزمون على استبداله بالبديل الشيعي ذاك العدو اللدود للسوريين وللعرب، ضمن مخططهم الجديد في رسم أوسط شرق جديد بدلاً من مما كان يسمى سابقا بمفهوم الدولة المفيدة التي كان الأسد سيترأسها.
ما يحتاجه الثوار في سوريا اليوم هو الانخراط ضمن مشروع سوري واحد يجمع في طياته المعتدلين والإسلاميين والمتشددين في خندق واحد، يتركون من خلاله خصوماتهم الصغرى أمام الهالة والمحرقة التي تنتظر كسوريين بشتى أطيافهم، لا فرق بين سوري وسوري، فالكل مستهدف ابتداءً من الوطن وانتهاءً بالقضية لصالح المشروع الإيراني الذي سيكون في حال نجاحه أولى خطوات تفكيك جديد للهوية العربية واستعادة أمجاد فارس في حوض الشام والعراق.

مقالات ذات صلة

ارتفاع سعر كيلو السكر في أسواق دمشق

سعر صرف الليرة مقابل الدولار اليوم الأحد 26 حزيران

نقابة الصيادلة بصدد رفع الراتب التقاعدي إلى 70 ألف ليرة

بعد 14 عاما.. هل تبصر النور أبراج البرامكة وسط دمشق؟

لماذا دمشق أسوأ مدينة للعيش في العالم؟.. تقرير يكشف

دمشق.. قلة العمالة وراء تأخير رسائل الغاز