ترحيب متواصل بالسوريين في "المدينة النائمة" - It's Over 9000!

ترحيب متواصل بالسوريين في "المدينة النائمة"

بلدي نيوز

تقول صحيفة نيويورك تايمز، إن النوم وسط بساتين الزيتون والفستق الحلبي في سهل بالقرب مدينة كيليس على الحدود التركية السورية، كان ملجأ هادئا لعقود عديدة.

ومنذ بداية النزاع في آذار 2011، بدأ توافد اللاجئين والجرحى من مقاتلي الفصائل إلى درجة تضاعف معها عدد سكان كيليس، وهم رسميا نحو مئة الف نسمة، "كما أن أعداد السوريين تتجاوز عدد الأتراك"، بحسب ما ذكرت فرانس برس.

وتصف نيويورك تايمز التغيير الذي طرأ على كيليس بأنه "لا يمكن إدراكه"، حيث استقر 3.6 مليون سوري في تركيا. لكن في الوقت الذي شكل فيه تدفق اللاجئين عبئا ثقيلا على المدينة التركية، جلب اللاجئون السوريون الطاقة إلى المدينة التي كانت "نائمة" سابقا.

وقال قادر بيكر، وهو تركي اضطر إلى إعادة بناء شركته الصغيرة بعد انهيارها مع اندلاع الحرب: "بعد وصول السوريين، تغيرت حياتنا كثيرا. لقد أفادونا في نواح كثيرة. نحن نعيش معا".

وبحسب الصحيفة الأميركية، فقد قبل المواطنون الأتراك الوافدين الجدد على نطاق واسع، على الأقل في البداية، بعد دعوة من الرئيس رجب طيب إردوغان لمعاملة السوريين الفارين من الحرب كضيوف.

لكن هذا الترحيب تضاءل في العديد من المناطق، وأصبح الوجود طويل الأمد للاجئين السوريين قضية خلافية مريرة في الساحة السياسية، وفقا لنيويورك تايمز.

وبدأت أحزاب المعارضة تدعو علنا إلى إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وحذر إردوغان مؤخرا من قبول موجة من اللاجئين الأفغان الفارين من سيطرة طالبان. 

وهذا الصيف، دعا عمدة بلدة صغيرة في وسط تركيا السوريين إلى المغادرة، "متذمرا من عدم قدرتهم على الاندماج ثقافيا وتعطيل الاقتصاد".

إلا أن كيليس تعد استثناء ملحوظا للنبرة "السامة" المتزايدة، كما تصفها نيويورك تايمز، ورمزا للوئام العرقي حيث يتحدث الأتراك والسوريون جيدا عن بعضهم البعض.

وترجع أحد أسباب دفء الترحيب في كيليس إلى الجغرافيا، حيث تبعد خمسة كلم عن الحدود السورية على و48كم عن شمال مدينة حلب. وكثير من مواطني كيليس كانت لهم علاقات مع السوريين قبل الحرب.

تشير نيويورك تايمز إلى تاريخ كيليس في التنوع العرقي والاضطراب، الأمر الذي قد يكون سببا في تعزيز الانفتاح على اللاجئين. وأضافت "بها عدد كبير من الأكراد الذين تم قمع ثقافتهم وتطلعاتهم السياسية منذ فترة طويلة في تركيا". 

وكانت أغلبية السكان المحليين في كيليس من اليهود والأرمن، حتى تسببت الاضطرابات في القرن العشرين إلى نزوح جماعي للفئتين، بحسب بعض السكان الأكبر سنا. 

 ترجمة: الحرة

مقالات ذات صلة

"صحة إدلب" تحذر من كوارث صحية في حال إغلاق "باب الهوى"

مفوضية اللاجئين: لا تهديد على تمويل البرامج المقدمة للسوريين في الأردن

تركيا تكشف عدد المرحلين إلى سوريا خلال 2022

بيدرسون لـ"مجلس الأمن": لا تنسوا سوريا

لبنان: نعمل على إعادة 15 ألف نازح سوري شهرياً إلى بلادهم

"جاويش أوغلو": لا يحق لأمريكا وروسيا الاعتراض على العملية التركية شمال سوريا