خيارات المزارعين في ريف اللاذقية... واقع ومؤشرات - It's Over 9000!

خيارات المزارعين في ريف اللاذقية... واقع ومؤشرات


بلدي نيوز - (فراس عزالدين)

"نجد أنفسنا أمام خيارين، التحايل على المحصول لتحقيق هامش ربح، أو قبول الخسارة"... بحسرة يحكي مزارعون في اللاذقية على الساحل السوري معاناتهم، أمام ارتفاع تكاليف اﻹنتاج، وخاصة اولئك الذين يعتمدون على البيوت البلاستيكية/المحمية، كما يسمونها.

وبحسب المزارع سامر، الخمسيني، من ريف اللاذقية، فإن خيارات العمل في الزراعة اليوم، باتت شبه  محدودة، وتلقي الفاجعة بالخسارة، أمرٌ حتمي، مع ارتفاع تكلفة اﻹنتاج، وضعف المردود.

وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسلنا "اتخذت قرار التوقف عن الإنتاج، هربا من الخسارة الأكيدة".

وتتركز زراعة السيد سامر، في زراعة البندورة، والخيار.

وتابع سامر قوله "لست من الناس التي ترضا بالتحايل على المحصول قبل وقته، باستخدام اﻷدوية والمواد الهرمونية، فهي بداية غير مرخصة، رغم أنها تسرّع في إنضاج الثمار، وتساهم في تحقيق ربح عبر الاستفادة من الارتفاع المؤقت في سعر المحصول".

وتبلغ تكلفة البيت المحمي/ البلاستيكي ما يقارب 2 مليون ل.س، في حال بقيت اﻷجواء الطبيعية مستقرة، والتي تتمثل بقيمة شرائح البلاستيك، والسماد العضوي، تعقيم التربة، والحراثة، وغيرها من أجور نقل وتسويق وعبوات، إضافةً ﻷجرة السمسار "الوسيط"، بحسب السيد سامر.

ويجمع المزارعون الذين استمعنا لرأيهم، أن أسباب الخسارة مردها "زيادة العرض وتراجع الطلب في السوق، ما يؤدي إلى انخفاض أسعار مزروعاتهم من بندورة وخيار وفليلفلة إلى ما دون سعر التكلفة".

وبينما تقدر إنتاجية البيت المحمي/ البلاستيكي الواحد 2.5 طن، فعلى المزراع لتلافي الخسارة، أن يبيع الكيلو بما يزيد عن 2000 ل.س. بحسب من استطلع مراسلنا رأيهم.

بدوره، الخبير في المجال اﻻقتصادي؛ معاذ بازرباشي، يؤكد لمراسلنا، أن واقع الزراعة أمام المعطيات السابقة، يشير إلى انهيار قريب، وتخلي الفلاح عن أرضه، "بات وفق الدﻻئل تطفيشا من طرف حكومة النظام، وليس عجزا".

وأضاف "إذا سلمنا جدلا بعجز حكومة اﻷسد، عن تقديم الحماية والرعاية للفلاحين، بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، فبماذا نبرر انهيار الزراعة خلال العقود الـ4 الماضية، وبشهادة التقارير الصحفية الرسمية، التي بدأت تخرج علنًا وتحمل المسؤولية للحكومات السابقة واﻹدارات التي تدير القطاع الزراعي؟".

وختم بالقول "لم تقدم حكومة النظام، رؤية واقعية علمية للنهوض بالقطاع الزراعي، ووضعه على السكة الصحيحة في رفد الخزينة، وما نسمع به من أرقام حول ارتفاع قيمة اﻹنفاق، ضمن الموازنة العامة للدولة، نجدها بلا قيمة إذا ما أسقطناها على الواقع".   

بالمجمل، يعاني القطاع الزراعي في سوريا، من تدهور شبه يومي، ثمة من يصفه بالممنهج المقصود، فيما تقول نظرية أخرى أن عوامل مختلفة كالمناخ والحرب (نظرية المؤامرة) التي يتبناها منظرو النظام من المحللين، هي السبب في هذا المشهد.

ويذكر أن تقارير رسمية صادرة عن وزارة الزراعة، التابعة للنظام، تشير إلى وجود 15084 بيتا بلاستيكيا، في اللاذقية، من بينها 60% مرخص، والباقي يتم العمل على ترخيصه.

مقالات ذات صلة

وصول ثلاث ناقلات نفط وغاز إلى بانياس

صحيفة رسمية تحذر من انهيار زراعة القمح في جبلة

موسم الزيتون ينتهي بخسارة في السويداء.. ما الأسباب؟

"تنذر باضطرابات".. موجة جفاف غير مسبوقة في سوريا

تدهور سيارة إسعاف يودي بحياة شخصين بريف اللاذقية

نشاط غير مسبوق للطيران الأميركي والبريطاني بالساحل السوري